السيد نعمة الله الجزائري
87
نور البراهين
الحجى منهم ، وكان يستقرئ فرقة فرقة لا يجد عند القوم شيئا ، وقال : لو كانت أئمتكم أئمة على الحق لكان عندكم بعض الحق ، فوصفت له الشيعة ، ووصف له هشام بن الحكم . فقال يونس بن عبد الرحمن : فقال لي هشام : بينما أنا على دكاني على باب الكرخ 1 ) جالس وعندي قوم يقرأون علي القرآن فإذا أنا بفوج النصارى معه ما بين القسيسين إلى غيرهم نحو من مائة رجل عليهم السواد والبرانس ، والجاثليق الأكبر فيهم بريهة حتى نزلوا حول دكاني وجعل لبريهة كرسي يجلس عليه فقامت الأساقفة والرهابنة على عصيهم ، وعلى رؤوسهم برانسهم ، فقال بريهة : ما بقي من المسلمين أحد ممن يذكر بالعلم بالكلام إلا وقد ناظرته في النصرانية فما عندهم شئ وقد جئت أناظرك في الاسلام ، قال : فضحك هشام فقال : يا بريهة إن كنت تريد مني آيات كآيات المسيح فليس أنا بالمسيح ولا مثله ولا أدانيه ، ذاك روح طيبة خميصة 2 ) مرتفعة ، آياته ظاهرة ، وعلاماته قائمة ، قال بريهة : فأعجبني الكلام والوصف . قال هشام : إن أردت الحجاح فهاهنا 3 ) ، قال بريهة : نعم فإني أسألك ما نسبة نبيكم هذا من المسيح نسبة الأبدان ؟ قال هشام : ابن عم جده لامه لأنه من ولد إسحاق ومحمد من ولد إسماعيل قال